مجد الدين ابن الأثير

486

النهاية في غريب الحديث والأثر

( شفف ) ( ه‍ ) فيه ( أنه نهى عن شف ما لم يضمن ) الشف : الربح والزيادة ( 1 ) ، وهو كقوله : نهى عن ربح ما لم يضمن . وقد تقدم . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( فمثله كمثل ما لا شف له ) . ( ه‍ ) ومنه حديث الربا ( ولا تشفوا أحدهما على الآخر ) أي لا تفضلوا . والشف : النقصان أيضا ، فهو من الأضداد . يقال شف الدرهم يشف ، إذا زاد وإذا نقص . وأشفه غيره يشفه . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( فشف الخلخالان نحوا من دانق فقرضه ) . ( ه‍ ) وفي حديث أنس رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أصحابه يوما وقد كادت الشمس تغرب ولم يبق منها إلا شف ) أي شئ قليل . الشف [ والشفا ] ( 2 ) والشفافة : بقية النهار . ( ه‍ ) وفي حديث أم زرع ( وإن شرب اشتف ) أي شرب جميع ما في الاناء . والشفافة : الفضلة التي تبقى في الاناء . وذكر بعض المتأخرين أنه روى بالسين المهملة ، وفسره بالاكثار من الشرب . وحكى عن أبي زيد أنه قال : شففت الماء إذا أكثرت به من شربه ولم ترو . * ومنه حديث رد السلام ( قال إنه تشافها ) أي استقصاها ، وهو تفاعل منه . ( ه‍ ) وفي حديث عمر ( لا تلبسوا نساءكم القباطي ، إن لا يشف فإنه يصف ) يقال شف الثوب يشف شفوفا إذا بدا ما وراءه ولم يستره : أي أن القباطي ثياب رقاق ضعيفة النسج ، فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها ، فنهى عن لبسها ، وأحب أن يكسين الثخان الغلاظ . * ومنه حديث عائشة ( وعليها ثوب قد كاد يشف ) . ( س ) ومنه حديث كعب ( يؤمر برجلين إلى الجنة ، ففتحت الأبواب ورفعت

--> ( 1 ) ويقال الشف والشف . والمعروف بالكسر . ( اللسان ) . ( 2 ) زيادة من ا واللسان والهروي .